المبادرة إلى الإصلاح بين المؤمنين

ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المبادرة إلى الإصلاح بين المؤمنين

مُساهمة  Admin في الإثنين يوليو 28, 2008 4:47 pm

يقول الله عز و جل ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ )الآية 10 سورة الحجرات و يقول كذلك سبحانه وتعالى: ( وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) الآية 9 سورة الحجرات .
إن الإصلاح بين الناس صفة من أرفع الصفات الإنسانية و التي لا تصدر إلا عن نفوس زكية و قلوب نبيلة أحبت الخير للغير,كما أنه هدف من أهداف الاسلام لأن العداوة بين شخصين ستتطور حتما إلى عداوة بين أسر و أصدقاء و أقارب كل من المعاديين و كثيرا ما تنقسم الأمة إلى جماعات لا هم لها إلا النكاية و الاضرار ببعضها فتقع فيما نهاها ربها و رسولها صلى الله عيه وسلم عنه و حدراها منه , فتفشل و يذهب ريحها و تسقط عنها الخيرة التي ميزها الله بها عن سائر الأمم , حيث قال تعالى : (وَأَطِيعُوااللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) الآية 46 سورة الأنفال,و في قوله تعالى ( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ) الآية 110 سورة آل عمران.
أخواتي لا شك أن الذي يصلح بين الناس ــ إن صلحت نيته ــ له أجر كبير و تواب عظيم عند الله عز و جل و هذا ما نفهمه من قول الله تعالى : ( لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ) سورة النساء الآية 114 . و من تم فإننا مطالبون جميعا إلى إصلاح ذات بيننا و زرع بدور المحبة بيننا و إن ذلك لجد يسير إذا وجدت العزيمة الصادقة و تظافرت الجهود لنزع بذور الشقاق والحقد والحسد .
ولقد أوصانا نبينا صلى الله عليه وسلم أوصانا فقال : (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً } [رواه البخاري]، فلا يكون ا المؤمن للمؤمن كالثعبان يلدغ بعضه بعضاً..!! فنرى الدسائس والفتن.. والغيبة والنميمة قد استشرت بين المسلمين , فلا نغفل عما وصفنا به نبينا صلى الله عليه وسلم فقال: (مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد.. إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى } [رواه البخاري]..
فالمؤمنين جسد واحد و كيان واحد متماسك إذا تهدم منه ركن أو اعتل منه جزء تهدم كله ففسد حاله و ضعف شأنه : لان قوة المسلمين دائما تكمن في تماسكهم و اتحادهم و فشلهم يكون في تفرقهم و تباعدهم و تباغضهم و لهذا كان الإصلاح بين المسلمين و إزالة ما بينهم من ضغائن من أعظم القربات و أجل الحسنات . فعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (من أصلح بين الناس أصلح الله أمره و أعطاه بكل كلمة تكلم بها عتق رقبة و رجع مغفورا له ما تقدم من ذنبه ) و عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام و الصدقة و الصلاة . قال قلنا بلا, قال : إصلاح ذات البين , و فساد ذات البين هي الحالقة. و في رواية لا أقول تحلق الشعر و لكن تحلق الدين) .
وإذا كان للاصلاح بين المؤمنين أجر عظيم فإن للوشاية بينهم عذاب عظيم كذلك . لأنها من عمل الشيطان فعن جابر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : { إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكنه لم ييأس من التحريش بينهم }.
بل أنها قد تنفي صفة الايمان عن فاعلها . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك قال : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) .



Admin
Admin

عدد المساهمات: 29
تاريخ التسجيل: 22/07/2008
العمر: 18

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://imane.7olm.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى